تفسير سورة الانبياء آيه رقم 1

هذا تنبيه من الله ، عز وجل ، على اقتراب الساعة ودنوها ، وأن الناس في غفلة عنها ، أي : لا يعملون لها ، ولا يستعدون من أجلها .

اي غفلة عما خلقوا له، وإعراض عما زجروا به. كأنهم للدنيا خلقوا، وللتمتع بها ولدوا

والمعنى : قرب الزمن الذى يحاسب فيه الناس على أعمالهم فى الدنيا ، والحال أن الكافرين منهم فى غفلة تامة عن هذا الحساب ، وفى إعراض مستمر عن الاستعداد له بالإيمان والعمل الصالح .

وعبر سبحانه - بالقرب مع أنه قد مضى على نزول هذه الآية وأمثالها أكثر من أربعة عشر قرنا ، لأن كل آت وإن طالت أوقات استقباله وترقبه ، قريب الوقوع ، ولأن ذلك الوقت وإن كان كبيرا فى عرف الناس ، إلا أنه عند الله - تعالى - قليل ، كما قال - سبحانه - : (

تدبرسورة الانبياء
معنى الغفله من تفسير الطبرى
ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺳﻮﺭﺓ اﻷﻧﺒﻴﺎء، ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ
اﻟﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {اﻗﺘﺮﺏ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺣﺴﺎﺑﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﻏﻔﻠﺔ ﻣﻌﺮﺿﻮﻥ (1) }

ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺫﻛﺮﻩ: ﺩﻧﺎ ﺣﺴﺎﺏ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ اﻟﺘﻲ ﻋﻤﻠﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﺩﻧﻴﺎﻫﻢ ﻭﻧﻌﻤﻬﻢ اﻟﺘﻲ ﺃﻧﻌﻤﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺑﺪاﻧﻬﻢ، ﻭﺃﺟﺴﺎﻣﻬﻢ، ﻭﻣﻄﺎﻋﻤﻬﻢ، ﻭﻣﺸﺎﺭﺑﻬﻢ، ﻭﻣﻼﺑﺴﻬﻢ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻧﻌﻤﻪ ﻋﻨﺪﻫﻢ، ﻭﻣﺴﺄﻟﺘﻪ ﺇﻳﺎﻫﻢ ﻣﺎﺫا ﻋﻤﻠﻮا ﻓﻴﻬﺎ؛ ﻭﻫﻞ ﺃﻃﺎﻋﻮﻩ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﺎﻧﺘﻬﻮا ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺮﻩ ﻭﻧﻬﻴﻪ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ، ﺃﻡ ﻋﺼﻮﻩ ﻓﺨﺎﻟﻔﻮا ﺃﻣﺮﻩ ﻓﻴﻬﺎ؟ (ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﻏﻔﻠﺔ ﻣﻌﺮﺿﻮﻥ) ﻳﻘﻮﻝ: ﻭﻫﻢ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻤﺎ اﻟﻠﻪ ﻓﺎﻋﻞ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﻋﻦ ﺩﻧﻮ ﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻪ ﺇﻳﺎﻫﻢ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭاﻗﺘﺮاﺑﻪ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﻬﻮ ﻭﻏﻔﻠﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﻋﺮﺿﻮا ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻓﺘﺮﻛﻮا اﻟﻔﻜﺮ ﻓﻴﻪ، ﻭاﻻﺳﺘﻌﺪاﺩ ﻟﻪ، ﻭاﻟﺘﺄﻫﺐ، ﺟﻬﻼ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻫﻢ ﻻﻗﻮﻩ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﻈﻴﻢ اﻟﺒﻼء، ﻭﺷﺪﻳﺪ اﻷﻫﻮاﻝ.
تدبر سوره اﻻنبياء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تدبر في سورة الجن