تفسير+تدبر آل عمران آيه 23-24
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين ••
تفسير سورة ( آل عمران ) آيــ ٢٣-٢٤ ــــه
•• تفسير السعدي ••
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ }
[آل عمران : 23]
يخبر تعالى عن حال أهل الكتاب الذين أنعم الله عليهم بكتابه،
فكان يجب أن يكونوا أقوم الناس به وأسرعهم انقيادا لأحكامه،
فأخبر الله عنهم أنهم إذا دعوا إلى حكم الكتاب تولى فريق منهم وهم يعرضون،
تولوا بأبدانهم،
وأعرضوا بقلوبهم،
وهذا غاية الذم، وفي ضمنها التحذير لنا أن نفعل كفعلهم، فيصيبنا من الذم والعقاب ما أصابهم،
بل الواجب على كل أحد إذا دعي إلى كتاب الله أن يسمع ويطيع وينقاد، كما قال تعالى
{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا}
|||,,,|||,,,|||,,,|||,,,|||,,,|||,,,|||,,,|||,,,|||
{ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ }
[آل عمران : 24]
والسبب الذي غر أهل الكتاب بتجرئهم على معاصي الله هو قولهم :
{ لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون }
افتروا هذا القول فظنوه حقيقة فعملوا على ذلك ولم ينزجروا عن المحارم،
لأن أنفسهم منتهم وغرتهم أن مآلهم إلى الجنة، وكذبوا في ذلك، فإن هذا مجرد كذب وافتراء، وإنما مآلهم شر مآل، وعاقبتهم عاقبة وخيمة
•• شرح الكلمات ••
( أُوتوا نصيباً من الكتاب ) :
اعطوا حظاً وقسماً من التوراة .
( يُدْعَون ) :
يُطلب إليهم أن يتحاكموا فيما اختلفوا فيه من الحق إلى كتابهم الذي يؤمنون به وهو التوراة فيأبون ويعرضون .
( يتولى ) :
يرجع وهو مصمم على عدم العودة إلى الحق .
( أياماً معدودات ) :
هذا قول اليهود ويعنون بالأيام الأربعين يوماً تلك التي عبدوا فيها العجل بعد غياب موسى عليه السلام .
( يفترون ) : يكذبون .
•• هداية الآيات ••
من الإعراض عن الدين والكفر به رفض التحاكم إليه قال تعالى :
{ فلا وربك لايؤمنون حتى يحكمونك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما } النساء ٦٥
أفسد شيء للأديان بعقائدها وشرائعها وعباداتها الإفتراء فيها والإبتداع عليها والقول فيها بغير علم .
مضرة الإغترار بما يقوله بعض المفسرين والمحشين على الكتب الدينية من الحكايات والأباطيل بحجة الترغيب أو الترهيب فيغتر بها الناس فيضلوا ويهلكوا .
تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم تسعدني