تدبر وتفسير آل عمران 100-101-102

● بسم الله الرحمن الرحيم ●
�� نبدأ مستعينين بالله درسنا

و سيكون تفسير الآيات "100*101*102"
من سورة آل عمران .��

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ } * { وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ } .
معاني الكلمات

��" فريقاً " طائفة من الحاقدين على الإِسلام العاملين على الكيد له والمكر به وبأهله.
��" يردوكم " يرجعوكم إلى الكفر بعد إيمانكم.
��"وكيف تكفرون " الاستفهام للإِنكار والتعجب من كفرهم بعد إيمانهم.
��"آيات الله " آيات القرآن الكريم.
��"يعتصم " يتمسك بشدة.
�� " حق تقاته " باستفراغ الوسع في إمتثال أمره، واجتناب نهيه، وتقاته هي تقواه .
��تفسير السعدي��

ﺗﻔﺴﻴﺮ السعدي✏

101 :ـ

ﻳﻮﺑﺦ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺮﻫﻢ ﺑﺂﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺰﻟﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻠﻪ، ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﻳﻬﺘﺪﻭﻥ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻳﺴﺘﺪﻟﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﻓﻌﺔ، ﻓﻬﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﺟﻤﻌﻮﺍ ﺑﻴﻦ�� ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﻬﺎ ��ﻭﺻﺪ ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ��ﻭﺗﺤﺮﻳﻔﻬﺎ ﻭﺗﻌﻮﻳﺠﻬﺎ ﻋﻤﺎ ﺟﻌﻠﺖ ﻟﻪ، ��ﻭﻫﻢ ﺷﺎﻫﺪﻭﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﺎﻟﻤﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻮﻩ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﻤﻮﺟﺐ ﻷ‌ﻋﻈﻢ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ { ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭﺍ ﻭﺻﺪﻭﺍ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺯﺩﻧﺎﻫﻢ ﻋﺬﺍﺑﺎ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺑﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻔﺴﺪﻭﻥ } ﻓﻠﻬﺬﺍ ﺗﻮﻋﺪﻫﻢ ﻫﻨﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ: { ﻭﻣﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻐﺎﻓﻞ ﻋﻤﺎ ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ } ﺑﻞ ﻣﺤﻴﻂ ﺑﺄﻋﻤﺎﻟﻜﻢ ﻭﻧﻴﺎﺗﻜﻢ ﻭﻣﻜﺮﻛﻢ ﺍﻟﺴﻲﺀ، ﻓﻤﺠﺎﺯﻳﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺷﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻟﻤﺎ ﺗﻮﻋﺪﻫﻢ ﻭﻭﺑﺨﻬﻢ ﻋﻄﻒ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﺇﺣﺴﺎﻧﻪ ﻭﺣﺬﺭ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻨﻬﻢ ♻ﻟﺌﻼ‌ ﻳﻤﻜﺮﻭﺍ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ‌ ﻳﺸﻌﺮﻭﻥ، ﻓﻘﺎﻝ:
{ ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺇﻥ ﺗﻄﻴﻌﻮﺍ ﻓﺮﻳﻘﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﺮﺩﻭﻛﻢ ﺑﻌﺪ ﺇﻳﻤﺎﻧﻜﻢ ﻛﺎﻓﺮﻳﻦ } ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺤﺴﺪﻫﻢ ﻭﺑﻐﻴﻬﻢ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻭﺷﺪﺓ ﺣﺮﺻﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﺩﻛﻢ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻜﻢ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
{ ﻭﺩ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﻮ ﻳﺮﺩﻭﻧﻜﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺇﻳﻤﺎﻧﻜﻢ ﻛﻔﺎﺭﺍ ﺣﺴﺪﺍ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﻖ }
 ﺛﻢ ﺫﻛﺮ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻷ‌ﻋﻈﻢ ﻭﺍﻟﻤﻮﺟﺐ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ﻟﺜﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ، ﻭﻋﺪﻡ ﺗﺰﻟﺰﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﺇﻳﻘﺎﻧﻬﻢ، ﻭﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺑﻌﺪ ﺍﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ، ﻓﻘﺎﻝ:
{ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﻜﻔﺮﻭﻥ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﺘﻠﻰ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻓﻴﻜﻢ ﺭﺳﻮﻟﻪ }
ﺃﻱ: ��ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺑﻴﻦ ﺃﻇﻬﺮﻛﻢ ﻳﺘﻠﻮ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺁﻳﺎﺕ ﺭﺑﻜﻢ ﻛﻞ ﻭﻗﺖ، ��ﻭﻫﻲ ﺍﻵ‌ﻳﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﻭﺍﻟﺠﺰﻡ ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻫﺎ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺸﻚ ﻓﻴﻤﺎ ﺩﻟﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻮﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ، ��ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻭﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻟﻬﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﺃﻋﻠﻤﻬﻢ ﻭﺃﻓﺼﺤﻬﻢ ﻭﺃﻧﺼﺤﻬﻢ ﻭﺃﺭﺃﻓﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﺍﻟﺤﺮﻳﺺ ﻋﻠﻰ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﺇﺭﺷﺎﺩﻫﻢ ﺑﻜﻞ ﻃﺮﻳﻖ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻼ‌ﻣﻪ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻠﻘﺪ ﻧﺼﺢ ﻭﺑﻠﻎ ﺍﻟﺒﻼ‌ﻍ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ، ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻦ ﻣﻘﺎﻻ‌ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﺠﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻣﺠﺎﻻ‌،
 ﺛﻢ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﺼﻢ ﺑﻪ ﻓﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻣﺘﻨﻊ ﺑﻘﻮﺗﻪ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺷﺮ، ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﻥ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ 
{ ﻓﻘﺪ ﻫﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ } ﻣﻮﺻﻞ ﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻏﻮﺏ، ﻷ‌ﻧﻪ ﺟﻤﻊ ﺑﻴﻦ أمرين
ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﻲ ﺃﻗﻮﺍﻟﻪ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻭﺃﺣﻮﺍﻟﻪ .
و ﺍﻻ‌ﻋﺘﺼﺎﻡ ﺑﺎﻟﻠﻪ.
رحمه الله
آية "102"

 ﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﻮﻩ ﺣﻖ ﺗﻘﻮﺍﻩ، ﻭﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﻳﺜﺒﺘﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺴﺘﻘﻴﻤﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﺎﺕ، ��ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﻋﺎﺵ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺻﺤﺘﻪ ﻭﻧﺸﺎﻃﻪ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻪ ﻣﺪﺍﻭﻣﺎ ﻟﺘﻘﻮﻯ ﺭﺑﻪ ﻭﻃﺎﻋﺘﻪ، ﻣﻨﻴﺒﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ، ﺛﺒﺘﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪ ﻣﻮﺗﻪ ﻭﺭﺯﻗﻪ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺗﻤﺔ، ﻭﺗﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻖ ﺗﻘﻮﺍﻩ ،  ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ
ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ : ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﻳُﻄﺎﻉ ﻓﻼ‌ ﻳُﻌﺼﻰ، ﻭﻳُﺬﻛﺮ ﻓﻼ‌ ﻳﻨﺴﻰ، ﻭﻳﺸﻜﺮ ﻓﻼ‌ ﻳﻜﻔﺮ،
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻵ‌ﻳﺔ ﺑﻴﺎﻥ ﻟﻤﺎ ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﻜﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: { ﻓﺎﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻢ } ﻭﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ، ﻳﺠﻤﻌﻬﺎ ��ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻭﺗﺮﻙ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ��
ﺛﻢ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻴﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭﻫﻮ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻉ ﻭﺍﻻ‌ﻋﺘﺼﺎﻡ ﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻮﻥ ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﺆﺗﻠﻔﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ، ﻓﺈﻥ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻬﻢ، ﻭﺍﺋﺘﻼ‌ﻑ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ
✏ﻳﺼﻠﺢ ﺩﻳﻨﻬﻢ ✏ﻭﺗﺼﻠﺢ ﺩﻧﻴﺎﻫﻢ ﻭﺑﺎﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻉ ✏ﻳﺘﻤﻜﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺃﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ، ✏ﻭﻳﺤﺼﻞ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﺋﺘﻼ‌ﻑ ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﻋﺪﻫﺎ، ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻛﻤﺎ أنه
��ﺑﺎﻻ‌ﻓﺘﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺩﻱ�� ﻳﺨﺘﻞ ﻧﻈﺎﻣﻬﻢ ﻭﺗﻨﻘﻄﻊ ﺭﻭﺍﺑﻄﻬﻢ ﻭﻳﺼﻴﺮ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﻌﻤﻞ ﻭﻳﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﺷﻬﻮﺓ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻟﻮ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺛﻢ ﺫﻛﺮﻫﻢ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻧﻌﻤﺘﻪ ﻭﺃﻣﺮﻫﻢ ﺑﺬﻛﺮﻫﺎ ﻓﻘﺎﻝ: { ﻭﺍﺫﻛﺮﻭﺍ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺇﺫ ﻛﻨﺘﻢ ﺃﻋﺪﺍﺀ }
�� ﻳﻘﺘﻞ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﺑﻌﻀﺎ،
��ﻭﻳﺄﺧﺬ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻣﺎﻝ ﺑﻌﺾ،
��ﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﻳﻌﺎﺩﻱ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ،
�� ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻳﻘﻊ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻ‌ﻗﺘﺘﺎﻝ .
لقد كﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﺷﺮ ﻋﻈﻴﻢ، ﻭﻫﺬﻩ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻗﺒﻞ ﺑﻌﺜﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻌﺜﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﻪ ﻭﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺗﺂﻟﻔﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻛﺎﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻣﻦ ﺗﺂﻟﻒ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﻣﻮﺍﻻ‌ﺓ ﺑﻌﻀﻬﻢ لبعض .
�� من ﻫﺪﺍﻳﺔ ﺍﻵ‌ﻳﺎﺕ ��

��1- ﻃﺎﻋﺔ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺑﺎﻷ‌ﺧﺬ ﺑﻨﺼﺎﺋﺤﻬﻢ ﻭﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺗﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻳﺸﻴﺮﻭﻥ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺗﺆﺩﻱ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺷﻌﺮ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﻡ ﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﻓﻠﺬﺍ ﻭﺟﺐ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﻣﻨﻬﻢ.
��2- ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻤﻦ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻀﻞ.
�� 3- ﺍﻷ‌ﺧﺬ ﺑﺎﻹ‌ِﺳﻼ‌ﻡ ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﻪ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻭﺷﺮﻳﻌﺔ ﺃﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﻎ ﻭﺍﻟﻀﻼ‌ﻝ ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻼ‌ﻙ ﻭﺍﻟﺨﺴﺮﺍﻥ.
�� 4- ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺸﺪﺓ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﺍﻹ‌ِﺳﻼ‌ﻣﻲ ﻭﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺧﺘﻼ‌ﻑ ﻓﻴﻪ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تدبر في سورة الجن