تدبر وتفسير آل عمران آيه77
بسم الله الرحمن الرحيم
▫تفسير السعدي رحمه الله
سورة آل عمران الآية ٧٧
قال تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
◾◻
.شرح الكلمات:
{لا خلاق لهم}: أي لاحظ ولا نصيب لهم في خيرات الآخرة ونعيم الجنان.
{لا يزكيهم}: لا يطهرهم من ذنوبهم ولا يكفرهم عنهم.
◻◾
تفسير السعدي ..
قال تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
◻ فقال { بلى } أي: ليس الأمر كما تزعمون أنه ليس عليكم في الأميين حرج،
◾ بل عليكم في ذلك أعظم الحرج وأشد الإثم.
◻ { من أوفى بعهده واتقى } والعهد يشمل العهد الذي بين العبد وبين ربه، وهو جميع ما أوجبه الله على العبد من حقه،
◻ ويشمل العهد الذي بينه وبين العباد، والتقوى تكون في هذا الموضع، ترجع إلى ◻ اتقاء المعاصي التي بين العبد وبين ربه، وبينه وبين الخلق،
◻ فمن كان كذلك فإنه من المتقين الذين يحبهم الله تعالى،
سواء كانوا من الأميين أو غيرهم، فمن قال ليس علينا في الأميين سبيل، فلم يوف بعهده ولم يتق الله، فلم يكن ممن يحبه الله،
بل ممن يبغضه الله،
◻ وإذا كان الأمييون قد عرفوا بوفاء العهود وبتقوى الله وعدم التجرئ على الأموال المحترمة، كانوا هم المحبوبين لله، المتقين الذين أعدت لهم الجنة،
وكانوا أفضل خلق الله وأجلهم،
◾ بخلاف الذين يقولون ليس علينا في الأميين سبيل، فإنهم داخلون في قوله: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا }
ويدخل في ذلك كل من أخذ شيئا من الدنيا في مقابلة ما تركه من حق الله أو حق عباده،
وكذلك من حلف على يمين يقتطع بها مال معصوم فهو داخل في هذه الآية، فهؤلاء { لا خلاق لهم في الآخرة }
أي: لا نصيب لهم من الخير
{ ولا يكلمهم الله } يوم القيامة غضبا عليهم وسخطا،
لتقديمهم هوى أنفسهم على رضا ربهم
{ ولا يزكيهم } أي: يطهرهم من ذنوبهم، ولا يزيل عيوبهم
{ ولهم عذاب أليم } أي: موجع للقلوب والأبدان، وهو عذاب السخط والحجاب، وعذاب جهنم، نسأل الله العافية.
◻ من هداية الآيات:
١- عظم ذنب من يخون عهده من أجل المال، وكذا من يحلف كاذباً لأجل المال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين يستحق بها مالاً وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان».
تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم تسعدني