تدبر وتفسير آل عمران آيه 81 -82

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين


〰〰〰〰〰〰

قال تعالى:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81)
فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82)

〰〰〰〰〰〰〰〰
شرح الكلمات:

 {الميثاق}: العهد المؤكد باليمين.

 {لما آتيتكم}: مهما آتيتكم.

 {لتؤمنُنّ}: لتصدقن برسالته.

 {أأقررتم}: الهمزة الأولى للاستفهام التقريري وأقررتم بمعنى اعترفتم.

 {إصري}: عهدي وميثاقي.

 {فمن تولى}: رجع عما اعترف به وأقرّ.

 {الفاسقون}: الخارجون عن طاعة الله ورسوله.

〰〰〰〰〰〰〰
◽ تفسيرالسعدي رحمه الله

آية ٨١

▫ يخبر تعالى أنه أخذ ميثاق النبيين وعهدهم المؤكد بسبب ما أعطاهم من كتاب الله المنزل، والحكمة الفاصلة بين الحق والباطل والهدى والضلال، إنه إن بعث الله رسولا مصدقا لما معهم أن يؤمنوا به ويصدقوه ويأخذوا ذلك على أممهم،

▫ فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد أوجب الله عليهم أن يؤمن بعضهم ببعض،

▫ ويصدق بعضهم بعضا لأن جميع ما عندهم هو من عند الله،
وكل ما من عند الله يجب التصديق به والإيمان، فهم كالشيء الواحد،
فعلى هذا قد علم أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتمهم،
فكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لو أدركوه لوجب عليهم الإيمان به واتباعه ونصرته،
وكان هو إمامهم ومقدمهم ومتبوعهم،

فهذه الآية الكريمة من أعظم الدلائل على علو مرتبته وجلالة قدره، وأنه أفضل الأنبياء وسيدهم صلى الله عليه وسلم لما قررهم تعالى { قالوا أقررنا } أي: قبلنا ما أمرتنا به على الرأس والعين

{ قال } الله لهم: { فاشهدوا } على أنفسكم وعلى أممكم بذلك، قال { وأنا معكم من الشاهدين فمن تولى بعد ذلك } العهد والميثاق المؤكد بالشهادة من الله ومن رسله

〰〰〰〰〰

آية ٨٢

فَمَنْ تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

{ فأولئك هم الفاسقون } فعلى هذا كل من ادعى أنه من أتباع الأنبياء كاليهود والنصارى ومن تبعهم، فقد تولوا عن هذا الميثاق الغليظ،
واستحقوا الفسق الموجب للخلود في النار إن لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم.

〰〰〰〰〰〰〰〰
.من هداية الآيات:

��١- بيان سنة الله تعالى في الأنبياء السابقين وهي أن يؤمن بعضهم ببعض وينصر بعضهم بعضاً.

��٢- كفر أهل الكتاب وفسقهم بنقضهم الميثاق وتوليهم عن الإِسلام وإعراضهم عنه بعد كفرهم بالنبيّ محمد صلى الله عليه وسلم وقد أخذ عليهم الميثاق بأن يؤمنوا به ويتبعوه.

��٣- بيان عظم شأن العهود والمواثيق بأن يؤمنوا به ويتبعوه.

〰〰〰〰〰〰〰〰〰

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تدبر في سورة الجن