تدبر وتفسير ءال عمران آيه 83-84

��بسم الله الرحمن الرحيم��
        والحمد لله رب العالمين


〰〰〰〰〰〰

��قال تعالى :
{ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } { قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }
〰〰〰〰〰〰〰〰
��شرح الكلمات ��
{أفغير دين الله يبغون}: الاستفهام للإِنكار، ويبغون بمعنى يطلبون.
{وله أسلم}: انقاد وخضع لمجاري أقدار الله وأحكامه عليه.
الأسباط}: جمع سِبْط والسِّبط الحفيد، والمراد بالأسباط هنا أولاد يعقوب الانثا عشر والأسباط في اليهود كالقبائل في العرب.
{يبْتغ}: يطلب ويريد ديناً غير الدين الإِسلامي.

����������
��بسم الله الرحمن الرحيم ��

��تفسير السعدي 83-84��

��83 }قال تعالى :
{ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ }
أي: أيطلب الطالبون ويرغب الراغبون في غير دين الله؟
لا يحسن هذا ولا يليق،
لأنه لا أحسن دينا من دين الله
{ وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها } أي:
الخلق كلهم منقادون بتسخيره مستسلمون له طوعا واختيارا، وهم المؤمنون المسلمون المنقادون لعبادة ربهم، وكرها وهم سائر الخلق، حتى الكافرون مستسلمون لقضائه وقدره لا خروج لهم عنه، ولا امتناع لهم منه، وإليه مرجع الخلائق كلها، فيحكم بينهم ويجازيهم بحكمه الدائر بين الفضل والعدل.

��{ 84 } { قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }
تقدم نظير هذه الآية في سورة البقرة،

����������
��من هداية الآيتين ��

- الإِنكار على مَنْ يعْرِض عن دين الله الإِسلام. مع أن الكون كلّه خاضع منقاد لأمر الله ومجاري أَقداره مسلم له.
-  لا يصح إيمان عبد يؤمن ببعض الرسل ويكفر ببعض، كما لا يصح ايمان عبد يؤمن ببعض ما أنزل الله تعالى على رسله ويكفر ببعض.

����������

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تدبر في سورة الجن